الاهداف

قد تكون الأهداف، كبيرها وصغيرها، نقطة انطلاق لحياة أكثر سعادة، والطريقة التي نحددها بها قد تصنع فارقًا في تحقيق الأهداف. هل تودُّ أن تعرف كيف ذلك؟!

لماذا نفعل ذلك؟

من المهم أن تكون لك أهدافٌ تعمل على تحقيقها؛ فهذا جزءٌ أساسيٌّ من كوننا بشرًا، والطريق نحو أهدافنا قد لا يكون دائمًا مُمهَّدًا.

الأهداف -كبيرة أو صغيرة- تجعل الحياة رائعة؛ لأنها تمنحنا إحساسًا بالمعنى والغرض، وتُوجِّهنا في الاتجاه الذي نريد أن نسير فيه، وتجعلنا مهتمين ومتفاعلين؛ وكل ذلك جيد من أجل سعادتنا.

منذ 2000 عام مَضَتْ، قال أرسطو: “البداية الجيدة نصف المعركة”. وحين يتعلق الأمر بالأهداف، فهو مُحِقٌّ (يبدو أنه كان متخصصًا في الكثير من الأشياء).

الاهتمام بالكيفية التي نحدد بها أهدافنا يجعلنا أقرب لتحقيقها، فنشعر بارتياح حيال أنفسنا وحياتنا.

من أين نبدأ؟

قرر

فكِّر في شيء تريد أن تفعله. لا يهم ما هو، بل المهم أنك تريد أن تفعله. يجب أن يكون شيئًا تريد أن تفعله لكي تفعله، لا لشيء أو شخص آخر. لا يهم إن كان صغيرًا أو كبيرًا، رغم أن الأسهل أن نبدأ بالأشياء الصغيرة، ولكن أحيانًا يكون الأفضل أن تبدأ بشيء أكبر من قدراتك؛ فقد يُحفِّزك ذلك!

دونها

تُعزِّز كتابة الأهداف التمسُّك بها؛ لذا سجِّل كيف تُحدِّد أنك حققت أهدافك، ومتى تحب أن تنتهي منها. اسأل نفسك: كيف ستبدو؟ وكيف سأشعر حين أنجزها وما مدى ارتباطها بما أو بمَن أُقَدِّره في الحياة؟ دوِّن هدفك بشكل مُفصَّل ومُؤقَّت، مثلًا قُل: “أريد أن أزرع الخَسَّ والجزر والبازلاء في حديقتي بنهاية شهر مايو”، بدلًا من “أودُّ أن أزرع الحديقة”.

اجعل أهدافك في صيغة ما تريد، لا ما لا تريد، فمثلًا: “أودُّ أن أكون قادرًا على ارتداء بنطالي المفضَّل مرة أخرى” بدلًا من “لا أريد أن يزيد وزني مرة أخرى”.

أخبر شخصا

يبدو أن إخبار شخص تعرفه بأهدافك يزيد من احتمالية التزامك بها.

كسر هدفك

إن هذا مهم للأهداف الكبيرة. فكِّر في الأهداف الصغيرة التي تُشكِّل خطوات في طريق تحقيق الهدف الكبير. قد يكون الهدف الكبير غامضًا إلى حَدٍّ ما، كأن تقول: “أريد أن يكون جسدي قويًّا”. إن تجزئة الهدف تجعلك أكثر تحديدًا. اجعل هدفك الصغير مثلًا أن تجري بانتظام، أو أن تكون قادرًا على الجري حول الحديقة 20 دقيقة دون تَوقُّف. سجِّل أهدافك الصغيرة، وحددها بمواعيد لتنجزها خلالها؛ فامتلاك أهداف صغيرة مُتعددة يجعلها أسهل، ويمنحنا شعورًا بالنجاح طوال الطريق، ممَّا يزيد أيضًا احتمالية أن نُتابع العمل على هدفنا الكبير.

خطط لخطوتك الأولى

يقول مثل صيني قديم: “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة”. حتى إن لم يكن هدفك أن تمشي ألف ميل، فالتفكير في الخطوة الأولى على الطريق يساعدك لتبدأ حقًّا. وإن لم تكن تعرف من أين تبدأ، فلا عُذر لك. قد تكون خطوتك الأولى هي البحث عن كيفية البدء على الإنترنت، أو التفكير في أشخاص تسألهم، أو أن تقرأ كتابًا عن الموضوع في المكتبة؛ ثم فَكِّر في الخطوة التالية، ثم التي تليها، وهكذا.

استمر

قد يكون الاستمرار في العمل على أهدافنا أحيانًا صعبًا ومُحبِطًا؛ لذلك يجب أن نُثابر. إذا لم يكن ما تفعله يأتي بنتيجة، ففكِّر فيما تفعله غير ذلك لتبقى على الطريق، ولو كان تغييرًا بسيطًا. وإن كنت تُعاني، فاسأل مَن تعرفهم عن أفكار يمكنك تطبيقها؛ إذ يساعدك هذا على تغيير المنظور الذي ترى به المشكلة. التفكير في طرق مختلفة للوصول لأهدافنا يجعلنا أقرب للنجاح؛ لذا إن كنتَ مُجْهَدًا حقًّا، فاسترح قليلًا، ثم أعد قراءة الهدف الذي كتبته في بداية الرحلة، وعدِّله إن كان في حاجة للتعديل، ثم فكِّر في الخطوة الصغيرة التالية.

احتفل

حين تُحقِّق هدفك، استمتع بعض الوقت، واشكر مَن ساعدوك. فكر في الأشياء التي تعلمتها واستمتعتَ بها طوال الطريق.

والآن، أخبرنا بهدفك أو مشروعك الكبير القادم في التعليقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *