محركات أعداء النجاح

تنشأ محركات السلبية فطريا وقبل اكتمال الذكاء الإيجابية لتشكل أولى مراحل التطور العقلي المرتبطة بالبقاء والمعايشة. أي أن الهدف المبدئي أو البدائي لتلك الخصال هو ضمان البقاء. فالمنتقد يسخر محركا واحدا على الأقل ليحقق أهدافه ويضمن الاستقرار كما يظن وفي حين يشترك كل الناس في تبني خصال المنتقد. فإن المحركات التي يسخرها تختلف من شخص إلى آخر. إذ تلعب الاحتياجات الشخصية دورا بارزا في اختيار الدوافع التي تنميها داخلنا، وهي ذات بعدين هما:

1/ المحفزات

تنقسم المحفزات التي تعزز بقاءنا واستقرارنا العاطفي إلى ثلاثة هي:

  • الاستقلال: الحاجة إلى التخلص من التدخل الخارجي في شؤوننا الداخلية.
  • القبول: الحاجة إلى اكتساب ثقة ومودة واستحسان الآخرين.
  • الأمان: الحاجة إلى تقليص مؤرقات الحياة والتخلص من القلق للعيش بسلام.

2/ الأنماط

يتبني الإنسان أحد ثلاثة أنماط لتلبية حاجات الاستقلال والقبول والأمان وهي:

  • التفعيل: اتخاذ الخطوات وانتهاج الآليات التي تحقق الاحتياجات الرئيسية الثلاثة.
  • الكسب: الكد والاجتهاد من اجل تلبية تلك الاحتياجات.
  • التجنب: الانعزال عن النشاطات والأفراد وهجر الأفكار التي تعوق تلبية الاحتياجات.

ويحدد التفاعل بين محفزاتك الرئيسية وبين الأنماط التي تنتهجها. ويحدد نوع المحركات أو الدعامات التي تنميها في داخلك. ويمكن أن يساعدك الجدول التالي في اكتشاف محركاتك الخاصة: فإن كنت مثلا ممن ينشدون الاستقلال من خلال الانعزال بهدف الاستقلال. فإن سلوك “الحالم أو النائم” هو الدعامة التي تحرك في داخلك أحد أعداء النجاح. وهكذا.

النمط                                                المحفز
الاستقلال القبول الأمان
التفعيل المسيطر مدمن العمل المشتت
الكسب المدقق المتملق الحذر
التجنب النائم (الحالم) الضحية عاشق المنطق

صفات اعداء النجاح

ونعرض فيما يلي سمات وصفات عشرة من هؤلاء الأعداء

المنتقد

وهو الأكبر والمشترك بين معظم الناس يدفعنا هذا العدو إلى تصيد الأخطاء لأنفسنا ولمن حولنا وانتقاد الظروف المحيطة بنا. يتسبب المنتقد في إشاعة التوتر – الضغط النفسي – الشعور بالإحباط والغضب – الإحساس بالذنب.

المدقق

يتمثل سلوكه في سعينا المفرط للوصول إلى التميز والإبهار والكمال فيتمخض عن هذا السعي شعور بالاستياء وعدم الرضا عن النفس والآخرين.

المتملق

يحثنا على كسب استحسان الآخرين بتقديم المساعدات والمجاملات والإطراءات فتضيع أهدافنا ونحن نحاول تلبية احتياجات غيرنا.

مدمن العمل

يتخذ من العمل الدائم والإنجازات مصدرا وحيدا لاحترام وتقدير الذات مما يؤدي إلى الاستماتة في العمل على حساب الحياة الشخصية والمشاعر الإنسانية.

الضحية

ينشد اهتمام وعطف الآخرين عبر التظاهر بالحساسية المفرطة وتبني دور المغلوب على أمره تتمخض هذه السمة السلبية عن استنزاف الطاقة الذهنية والعاطفية وتوليد مشاعر الذنب والإحباط في صاحبها ومن حوله؟

عاشق المنطق

يطبق المعالجة التحليلية المكثفة على شيء في الحياة بما في ذلك العلاقات والصداقات على حساب المشاعر الإنسانية.

الحذر

يصيبك بحالة من التوتر والريبة والشك في كل من حولك وهو يفترض الأسوأ. هذه الحالة تنهك صاحبها ومن حوله وتسلبهم متع الحياة.

المشتت

يعيش في دوامة من الانهماك الدائم والبحث عن لا شيء وكل شيء سعيا وراء سعادة غائمة وإثارة دائمة حتى يصاب بالصداع والضياع وهو يبحث عن سقط المتاع.

المسيطر

تحركه رغبة ملحة في التحكم بكل الأمور. وترويض كل من حوله بما يحقق مصالحه يتمخض افتقاده السيطرة عن حالة غضب من نفسه وممن حوله.

النائم (الحلم)

يتجنب الواقع الأليم ليركز على الجوانب الإيجابية والمشرقة فقط. إلى تفرقه الهموم والمشكلات المتراكمة وتنفجر في وجهه قبل أن يفيق.

كيف تواجهة أعداء النجاح

لا تجهد نفسك كثيرا في البحث حولك فالأعداء هم بعض خصالك الشخصية الكامنة فيك ولسوء الحظ لا يستطيع الإنسان أن يتغاضى عن هؤلاء ويمضي قدما في سبيل أهدافه: فعندما تزرع حديقتك بالورود الجميلة وتزهر تقترب أحيانا لتقطف وردة تبدو رائعة من بعيد فتلاحظ أنها كانت ستبقى أجمل لو لم تصبها بعض الآفات.وهكذا يختلف أعداء النجاح من شخص إلى آخر نوعا وكما وقوة .

تحويل الأعداء إلى حلفاء

يتمتع المنقذ بقدرة هائلة على تحويل الأزمات إلى منح وهبات بما في ذلك أعداء النجاح. ونظرا إلى إصرار أعداء نجاحك الداخليين على اقتحام تدفقك العقلي وتعكير صفو حياتك بين الفينة والأخرى فلم لا تستقل هذه الفرصة وتحول أعداءك إلى حلفاء في كل مرة يطفو أحد هؤلاء الأعداء إلى السطح وتشعر به يتسلل إلى نفسك اشغل نفسك بممارسة أحد الأنشطة التي ذكرناها سابقا لعشر ثوان بحيث تتحول محاولة الهيمنة إلى فرصة لتمتين العقل المتدفق وكسر الروتين لوهلة فتعود إلى عملك بنشاط وحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *