لا يكون هناك إعلان عندما تكون بمفردك في غرفة مظلمة وأبوابها موصدة. فأنت تعرف أنك موجود، ولكن لا يعلم أحد آخر بوجودك وبالطبع لا يجب عليك أن تعلن عن مشروعك إذا كنت تضمن النجاح له، ولكن هذا هو الطريق الأساسي ليعرف العملاء الجدد بوجودك ولكن المدهش هو العدد الكبير لأصحاب المشروعات الصغيرة الذين يسلمون بأن فكرتهم الرائعة أو الموقع المتميز للمشروع ، أو اللافتات الكبيرة أو المظهر الجيد ، أو أي شيء مهما كان سوف يجذب الناس إليهم ، وإليك ما يجذب العملاء الجدد إليك :
إنها الإعلانات . وبالطبع بعد التسويق أمرا مهما للغاية ، وكذلك شبكة العمل ، وخدمة العملاء . وتناقل الأخبار عن المشروع ، ولكن الإعلان هو الطريق الوحيد ذو النتائج المضمونة ، فالإعلان يسلط عليك الضوء .

عملية الإعلان

إن المشكلة التي تواجه العديد من أصحاب المشروعات الصغيرة هي أن هناك الكثير من الخيارات الإعلانية . ومعظمها مرتفع التكلفة ، وأي خطأ مكلف من الممكن أن يتسبب في خطر جسيم للميزانية . وهو أمر منطقی تماما . وكما ناقشنها في مقالات سابقة، فإن إحدى سمات أصحاب المشروعات الصغيرة العظام هي أنهم يعملون على تقليل المخاطر إلى أقل حد ممكن. وهذا هو ما يجب علينا فعله هنا. فالقليل من المشروعات الصغيرة لديها القدرة على امتصاص أي خطا مكلف ، ولذا فإن المعروض فيما يلي هو عملية تمكنك بشكل رائع من تقليل إمكانية اختيار الطريقة الخاطئة في الإعلانات ، والإعلان في المكان الخطأ ، وخسارة مقدار كبير من المال . ولكن ما ينبغي أن يحدث على النقيض هو أنك ستصنع إعلانا ناجحا به القليل من المخاطرة .

والخبر السار هنا هو أن خلق حملة إعلانية ناجحة يعد متعة بالفعل. وأي إعلان ناجح سوف يكون بمثابة صديق وفي يمكن لمشروعك الصغير الاعتماد عليه. وبمجرد أن يكون لديك إعلان ناجح ، فإنه يمكنك أن تتنفس الصعداء ، وأن تطمئن أنك حين تذيعه للجمهور ، فإنك ستحصل على نتائج يمكن التنبؤ بها . فإن إعلانا الشركة رحلات في قسم السفر في إحدى الصحف من الممكن أن يكون مصدرها الرئيسي في الدخل . فإنهم يعرفون أن هذا الإعلان سوف يجني مبلغا معينة من المال في كل مرة يذاع فيها ، وسواء كانت حملتك الإعلانية عبارة عن إعلان شهري في مجلة أو في محطة إذاعية أو حملة تليفزيونية او عبر الانترنت، فإن الحملة الإعلانية الذكية التي يتم التخطيط لها بعناية من الممكن أن تكون تذكرة عبور نحو النجاح.
السر هو أن تراهن على الحصان الرابح ، وأن تتخير الإعلان المناسب ، والوسيلة المناسبة . فكيف يمكن التأكد من ذلك ؟ إن إعداد حملة إعلانية تكون ناجحة وخالية من المخاطر ( تقریبا ) هي عملية مكونة من خمس خطوات ؟

1. فكر مسبقا : ما الغرض ، وحجم ، وميزانية حملتك ؟
2. حدد وسيلة الإعلام التي تقدم الأفضل لمشروعك ، وعلامتك التجارية وميزانيتك.
3. ابتكر إعلانا يضيف إلى قيمة علامتك التجارية.
4. اختبر الإعلان.
5. وأخيرا ، عندما تتأكد من أن لديك الإعلان أو الحملة الإعلانية الناجحة فانشرها على الملأ.

العصف الذهني

إن أول شيء يجب عليك فعله هو أن تحدد الغرض من حملتك الإعلانية . وهناك في الأساس نوعان من الإعلانات والحملات الإعلانية :

1. حملة إعلانية للعلامة التجارية للمشروع

الغرض منها نشر اسم مشروعك على الملأ ، وكذلك هوية شركتك ، ومن ثم يستطيع الناس تذکرها عندما يحتاجون إلى ما تعرضه ، فنحن جميعا إلى حد كبير – نتذكر تلك الإعلانات الضخمة خلال عصر ازدهار شركات الدوت كوم . وعلى الرغم من أن مواقع مثل ” ويب فان “، ” بیتس دوت كوم ” أخطأت في الإعلان عن العلامة التجارية للمشروع ، بإنفاق مبالغ ضخمة من الأموال على حملتهم الإعلانية ، فإنهم على الأقل نجحوا في الجزء الخاص بالترويج لهذه العلامة التجارية للمشروع . وانظر ا فإننا لا نزال نتذكر أسماءهم وما زلت أكتب عنهم حتى الآن ، فمن خلال الإعلانات ، تمكنوا من ابتکار علامة تجارية لا يمكن نسيانها ، بغض النظر عن أي شيء آخر.
ولذا ، فإن الغرض من أية حملة إعلانية خاصة بالعلامة التجارية للمشروع هو أن تعلن عن اسم مشروعك حتى يبدأ الناس في تذكره، وبالطبع فإن الغرض من الإعلان هو جذب العملاء ، ولكن على النقيض من النوع الثاني للإعلانات ، والذي يكون له غرض مباشر ، ويتطلب تصرفا فوريا (” أوكازيون ! “) وهذا النوع من الإعلانات أكثر دقة ، حيث إن الغرض منه هو بناء وعي بالمشروع لدى العميل وجذبه على الفور ، والخطة هي أن تجعل الناس يرون الإعلان مرارا وتكرارا ، ومن ثم عندما يأتي الوقت الذي يحتاج فيه أي والد إلى محام للطلاق ، يتذكر على الفور الجهة التي يجب أن يتصل بها .

اقرا ايضا

وإعلانات العلامة التجارية تستغرق وقتا ، ولكن إذا كان لديك الوقت والمال ، فمن الممكن أن يكون الإعلان مربحا للغاية . وبابتکار علامة تجارية لمشروعك حيث إن العلامة التجارية الخاصة بمشروعك هي عبارة عن وعودك لعملائك ) فإنك تبني بذلك سمعة تجارية قابلة للنمو على المدى الطويل ، ولا يمكن ابتكارها في أسبوع أو شهر ، بل إن العلامة التجارية هي عملية مستمرة تحقق الكثير والكثير من الأرباح كلما مر الوقت ، ولكن يجب أن تتذكر هذا : يجب تطبيق الأشياء الأساسية ، وعندما يتم ابتكار العلامة التجارية بشكل صحيح ، فإنها ستحدث فارقة على المدى الطويل ولكنها لن تجني أرباحا فورية.

2. حملات اعلانية لتحقيق مبيعات لحظية

النوع الثاني من الحملات الإعلانية ، وهو النوع الذي يكون الغرض منه هو تحقيق مبيعات على الفور . وهذا النوع من الحملات الإعلانية يكون أقصر في الوقت وأكثر تركيزا ، وقد تستعين بالعديد من وسائل الإعلام لتدعيم نفس الرسالة . وسواء كنت تريد أن يعرف الناس عن الأوكازيون الذي تقدمه في عطلة نهاية الأسبوع ، أو تقديم صور مجانية لإحدى الكاميرات الرقمية ، أو الحصول على شحنة من الطبعات الجديدة لقصة “هاري بوتر ” ، فإن الغرض من هذا النوع من الحملات الإعلانية هو تحقيق أرباح فورية بنتائج ملحوظة ، وإذا كانت الحملات الإعلانية الخاصة بالعلامة التجارية هي سباقا رياضيا طويلا ، فإن هذا النوع من الحملات الإعلانية هو سباق قصير . وسوف يكون دورية بشكل أكبر ، حيث قد يكون شهريا أو شيئا من هذا القبيل .

الميزانية

السؤال الذي يطرح نفسه :

ما مقدار المال الذي يجب أن تنفقه ؟

تنصحك إدارة تنمية المشروعات الصغيرة أن تخصص نسبة اثنين بالمائة من إجمالي مبيعاتك للإعلانات السنوية، ويرى الآخرون أن النسبة يجب أن تكون مقاربة النسبة خمسة بالمائة . فإذا كان إجمالي مبيعاتك يبلغ خمسمائة ألف دولار في العام ، فإن تخصيص نسبة خمسة بالمائة من هذا الإجمالي – خمسة وعشرون ألف دولار – کميزانية تسويق وإعلانات سنوية قد لا تكون بعيدة عن المعقول ( خمسة وعشرون ألف دولار سنويا تبلغ تقريبا ألفي دولار شهريا ) . وإذا كنت تريد أن تستمر في جنى مبيعات تقدر بنصف مليون دولار في العام ، فإن الألفي دولار شهريا من أجل الإعلانات تعد مبلغا قليلا لتدفعه . إذن ، فهذه العملية تتطلب منك أن تنظر إلى إجمالي مبيعاتك وأن تخصص نسبة ملائمة من هذا الإجمالي لميزانيتك إعلاناتك الشهرية . فإن دخلك هو الذي يحدد الميزانية. وهذه الطريقة تسمى ” طريقة حساب التكلفة “.

اقرا ايضا: طريقة حساب تكلفة المنتج

وإذا كانت تلك الطريقة تبدو تقليدية للغاية بالنسبة لك ، فهناك طريقة أخرى لتحديد الميزانية المناسبة تسمى ” طريقة حساب الهمة “. وفيها ، تنظر لي عدد العملاء الذين تحتاجهم أو مقدار الإنتاج الذي تريد بيعه لتحقيق مبيعات العام ، وعندئذ، وعلى أساس حساب مبيعات الإعلانات الماضية، تقوم بحساب ما يجب عليك إنفاقه هذا العام .

فإذا كنت قد أنفقت خمسة عشر ألف دولار في العام الماضي وحققت مبيعات بثلاثمائة ألف دولار وتريد أن تزيد مبيعاتك بنسبة عشرة بالمائة هذا العام ، فإنه سيتوجب عليك إنفاق المزيد من المال ، ربما سبعة عشر ألفا وخمسمائة دولار أو شيء من هذا القبيل . فإن هدفك هو الذي يحدد الميزانية .
إذن ، فتلك هي مهمتك الأولى ، وهي أن تحدد أفضل نوع من الحملات الإعلانية يفي بأهدافك واحتياجاتك وأي نوع من وسائل الإعلان يتناسب مع ميزانيتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *